حين عاد الأمل إلى الفصل الدراسي

كاد يوسف أن ينقطع عن الدراسة بعد فقدان والده، لكن المساندة التعليمية والإنسانية التي تلقاها أعادته إلى مقاعد الدراسة ومنحته قوة للاستمرار.

مشروع التخرج :
No file


كان يوسف طالبًا مجتهدًا وهادئًا، يحب القراءة ويحلم بأن يصبح مهندسًا. لكن حياته تغيّرت فجأة عندما فقد والده، فأصبحت الأسرة تواجه ظروفًا معيشية قاسية. لم تعد والدته قادرة على تلبية كل الاحتياجات، وكان يوسف يرى الحزن والتعب في وجهها كل يوم. بدأ يفكر جديًا في ترك المدرسة والبحث عن عمل بسيط يساعد به أسرته.

في وسط هذا الانكسار، وصلت الأسرة إلى جمعية علم ودفا، حيث وجدت يدًا تمتد بالعون والرحمة. حصل يوسف على دعم ساعده في استكمال مستلزماته الدراسية، كما تلقى متابعة وتشجيعًا أعاده إلى أجواء التعلم من جديد. شعر للمرة الأولى بعد شهور طويلة أن مستقبله لم ينتهِ، وأنه ما زال قادرًا على تحقيق أحلامه.

عاد يوسف إلى مدرسته بروح جديدة. لم يكن الأمر سهلًا، لكنه قرر أن يجعل من ألمه دافعًا للنجاح. اجتهد في دروسه، وبدأ يستعيد مستواه تدريجيًا، حتى أصبح من الطلاب المميزين. تعلّم يوسف أن العطاء الحقيقي لا يقتصر على المساعدة المادية فقط، بل يشمل أيضًا إعادة بناء الإنسان من الداخل. واليوم يسير يوسف نحو مستقبله بثبات، مؤمنًا بأن الأمل يمكن أن يعود حتى بعد أقسى الفقد.