رؤيتنا

نطمح إلى بناء مجتمعٍ إنسانيٍّ عادل، يتمتّع فيه كل طفل وامرأة بفرصة متكافئة للتعلّم، والأمان النفسي، والنمو المتكامل؛ مجتمع يُعيد للعلم معناه الإنساني، ويجعل من الدفء أساسًا لصناعة مستقبلٍ قائم على الكرامة والوعي والمسؤولية.

مهمتنا

تعمل مؤسسة عِلْمٌ ودفا على تمكين الأطفال والنساء والمجتمعات الهشّة من خلال تعليم نوعي تشاركي، ودعم نفسي واجتماعي آمن، وبرامج تنموية تُعيد بناء الإنسان من الداخل. نلتزم بخلق بيئات تعليمية وإنسانية تجمع بين المعرفة والدفء، وتحوّل التعلّم من تلقين إلى تجربة حيّة تُعزّز الثقة، وتحرّك الوعي، وتُحدث تغييرًا مستدامًا على مستوى الفرد والمجتمع.

قيمنا

اليوم، تمثّل مؤسسة (علم ودفا) نموذجًا حيًا لمؤسسة مجتمعية سورية مستقلة، تستند إلى خبرة ميدانية طويلة وإدارة مرنة تستجيب لتحديات الواقع، وتمتاز بـ: • سجلّ غني بالنتائج الملموسة واستمرارية العمل رغم الصعوبات. • منهجية تربوية تشاركية تضع المتعلم في قلب العملية التعليمية. • حوكمة شفافة وتنظيم إداري فعّال. • شبكة واسعة من الاختصاصيين والمتطوعين الملتزمين بالقيم الإنسانية. • رؤية تنموية شاملة تضع الطفل والمرأة في صميم عملية التغيير.

من نحن

من نحن — علم ودفا

في عالمٍ تتزاحم فيه الأزمات وتتغير فيه خرائط الألم والأمل، تولد بعض المؤسسات لا بوصفها جهة عاملة فحسب، بل كفلسفة حياة.
هكذا نشأت (علم ودفا):مؤسسة سورية غير ربحية تحمل في جوهرها قناعة بسيطة وعميقة في آنٍ معًا — أن المعرفة بلا دفء تبقى ناقصة، والدفء بلا معرفة لا يصنع تغييرًا.

نحن ثمرة تجربة مدنية امتدت لأكثر من عقد، تشكّلت من احتكاك مباشر مع الناس، ومع قصصهم، ومع هشاشتهم وقوتهم معًا. ومن هذا الامتزاج وُلد إيمان راسخ بأن التعليم ليس تلقينًا، بل إعادة اكتشاف الإنسان لقدرته على الوقوف من جديد؛ وأن الدعم النفسي والاجتماعي ليس خدمة، بل مساحة آمنة يستعيد فيها الإنسان صوته ومعناه.

في "علم ودفا"، نضع الطفل والمرأة والإنسان في قلب رؤيتنا. نحن لا نبني فصولًا تعليمية فقط؛ بل نبني جسورًا بين الداخل والداخل بين ما يعيشه الإنسان وما يستحق أن يعيشه.
نعمل مع شركائنا المحليين والدوليين على بناء بيئات تُمكّن العقل من أن يتعلم، والقلب من أن يطمئن، والروح من أن تنمو.

لأننا نؤمن بأن المستقبل العادل لا يُمنح، بل يُصنع.
وأن كل رحلة تغيير تبدأ بفكرة، وتكبر بيد، وتستمر بقلب يعرف أن العلم نور، وأن الدفء حياة.

قصة النشاة


قصة نشأة مؤسسة عِلْمٌ و دَفَا

من بذرة تطوّع إلى مؤسسة تصنع الأثر

بدأت الحكاية في نهاية عام 2012، حين تشكّلت لجنة العمل المدني في سوريا كإحدى اللجان المدنية والمجتمعية التي وُلدت في بدايات الثورة السورية، بهدف دعم العائلات المتضرّرة من القمع والنزوح.

ومنذ اللحظة الأولى، كان واضحًا أن التعليم — ولا سيما تعليم الأطفال — هو المدخل الأهم لحماية الكرامة الإنسانية وإعادة بناء النسيج الاجتماعي على أسس الحرية والمسؤولية والديمقراطية.

الانطلاقة: التعليم كأولوية

كانت حركة (معًا من أجل سوريا حرّة وديمقراطية)هي الداعم الأساسي للجنة في تلك المرحلة المبكرة؛ إذ وفّرت الموارد المالية الأولية والعلاقات الاجتماعية الضرورية، مما أتاح بيئة انطلاق حقيقية لعمل اللجنة.

بادر فريق اللجنة إلى تأسيس مشاريع تعليمية صغيرة في عدة مناطق، وسرعان ما تحوّلت تلك المبادرات إلى مراكز نشطة تخدم مئات الأطفال:

  • اللاذقية: تأسست روضة للأطفال من عمر 3 إلى 6 سنوات عام 2013، واستمر عملها حتى نهاية عام 2019، مقدّمة بيئة آمنة للتعلّم والنمو.
  • دمشق وريفها: كانت البداية مع مبادرة "بيت المحبة" — وهي أول تجربة تعليمية متكاملة للفريق.

بيت المحبة: البداية الكبرى

ولد (بيت المحبة) من تعاون بين لجنة العمل المدني وعدد من المجموعات المدنية المحلية، إضافة إلى دعم من البطريركية وبعض الشخصيات المجتمعية البارزة، مما وفّر غطاءً آمنًا مكّن الفريق من العمل.

كان البيت في الأصل منزلاً قيد الإنشاء، تبرّع به أحد السكان لاستخدامه كمركز مؤقت. وبجهود الفريق، وبمساعدة منظمة الهجرة الدولية، جُهّز المكان بالأبواب والنوافذ والمقاعد والقرطاسية، ليصبح مركزًا تعليميًا متكاملًا.

تحوّل (بيت المحبة) خلال فترة قصيرة إلى نموذج رائد للتعليم الداعم للأطفال المتسرّبين أو الضعفاء دراسيًا، مقدّمًا دروسًا يومية في العربية والإنكليزية والرياضيات، إلى جانب أنشطة فنية وموسيقية ومسرحية.

ورغم أن الخلاف مع مالك المكان أدّى لاحقًا إلى توقف المشروع، فإن روح الفريق لم تتوقف؛ بل كانت تلك التجربة نواة تأسيس مؤسسة "علم ودفا" لاحقًا.

من المبادرات إلى المؤسسة

على امتداد هذه التجربة، عملت جمعية ألوان (Alwane) في فرنسا إلى جانب لجنة العمل المدني، مقدّمة الدعم والمواكبة منذ عام 2013. وقد تميّزت الفرق العاملة في الداخل بتفانٍ عالٍ ومصداقية وحسن إدارة للموارد، مما حوّل إمكانات محدودة إلى أثر واسع وملموس.

ومن أبرز المشاريع التي وُلدت عن هذا التعاون:

  • مشروع درس وقصة (2015–2024): مركز تعليمي للأطفال المنقطعين عن الدراسة، يهدف إلى تأهيلهم وإعادتهم إلى المدارس، مع برامج دعم لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية.
  • (نحن المستقبل):برنامج لتمكين المتسرّبين من العودة إلى التعليم النظامي.
  • (بيت الحكايا) في شهبا – السويداء: لتنمية الإبداع لدى الأطفال واليافعين في مجالات الكتابة والمسرح وصناعة الدمى.
  • (النادي السينمائي) في أشرفية صحنايا: نشاط ثقافي للمجتمع والأطفال لتعزيز الوعي والاندماج والرفاه النفسي.
  • (فسحة أمل) في صحنايا: تجربة أعادت روح "بيت المحبة" ضمن إطار مؤسسي أكثر استدامة وتنظيمًا.

فلسفة العمل

ارتكزت هذه المشاريع على منهج تربوي واضح يقوم على:

  • التعلّم بالمشاركة والتفاعل.
  • احترام الفروق الفردية.
  • تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسة حيّة تغيّر السلوك.

ولم يقتصر العمل على الأطفال، بل شمل أيضًا برامج تمكين النساء في مجالات محو الأمية، والتثقيف الحقوقي، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، ليصبح البيت والمدرسة والمجتمع حلقة واحدة تحيط بالطفل وتدعمه.

من مبادرة إلى كيان مؤسسي

مع تراكم الخبرات واتساع شبكة المتطوعين والاختصاصيين، كان لا بدّ من الانتقال من المبادرات المجتمعية إلى كيان مؤسسي مستدام.

تم وضع الأطر الإدارية والمالية، وإعداد ملفات الترخيص لدى الجهات المختصة، ليولد الكيان الرسمي اليوم باسم:

مؤسسة علم ودفا

بيت قانوني واحد يجمع كل المشاريع السابقة تحت رؤية موحّدة تصنع فرقًا يبدأ من الطفل ويكبر بالمجتمع.

خاتمة

منذ انطلاقتها الأولى ضمن لجنة العمل المدني في سوريا، كانت البوصلة واضحة:
التعليم والحماية هما الطريق الأصدق لإعادة بناء الإنسان والمجتمع.

ومع تراكم التجارب وتنوّع المبادرات، تحوّلت "علم ودفا" إلى التطوّر المؤسسي الطبيعي للجنة، حاملةً معها قيم المصداقية والتفاني وروح الشراكة التي رافقت البدايات.

اليوم، تمثّل مؤسسة (علم ودفا) نموذجًا حيًا لمؤسسة مجتمعية سورية مستقلة، تستند إلى خبرة ميدانية طويلة وإدارة مرنة تستجيب لتحديات الواقع، وتمتاز بـ:

  • سجلّ غني بالنتائج الملموسة واستمرارية العمل رغم الصعوبات.
  • منهجية تربوية تشاركية تضع المتعلم في قلب العملية التعليمية.
  • حوكمة شفافة وتنظيم إداري فعّال.
  • شبكة واسعة من الاختصاصيين والمتطوعين الملتزمين بالقيم الإنسانية.
  • رؤية تنموية شاملة تضع الطفل والمرأة في صميم عملية التغيير.

بهذه القيم والممارسات، تواصل "علم ودفا" رسالتها في تحويل فكرة اللجنة الأولى إلى مشروع مؤسسي راسخ ومستدام، يمنح العلم دفئًا، والدفء معنى، والأمل حياة.

مجلس الادارة

الاستاذ



  • كاتب ومؤرخ ورئيس مجلس أمناء مؤسسة تاريخ دمشق
  • له عدة مؤلفات وكتب، أخرها باللغة العربية “غرب كنيس دمشق: محاولات صهيونية لاختراق المجتمع السوري 1914-1954″ الصادر عن دار رياض نجيب الرئيس في بيروت عام 2017، و”تحت الرايات السود” الصادر في لندن عام 2015.
  •  كان عضو هيئة تدريسية في جامعة القلمون الخاصة منذ عام 2005
  • عضو في مجلس امنائها حتى اليوم.
  • كتب ونشر في عدة صحف عالمية وإقليمية أبرزها “الواشنطن بوست” الأميركية (2008-2006) والسفير الللبنانية (2016-2015).

الدكتور

كاتب ومؤرخ ورئيس مجلس أمناء مؤسسة تاريخ دمشق

  • له عدة مؤلفات وكتب، أخرها باللغة العربية “غرب كنيس دمشق: محاولات صهيونية لاختراق المجتمع السوري 1914-1954″ الصادر عن دار رياض نجيب الرئيس في بيروت عام 2017، و”تحت الرايات السود” الصادر في لندن عام 2015.
  •  كان عضو هيئة تدريسية في جامعة القلمون الخاصة منذ عام 2005
  • عضو في مجلس امنائها حتى اليوم.
  • كتب ونشر في عدة صحف عالمية وإقليمية أبرزها “الواشنطن بوست” الأميركية (2008-2006) والسفير الللبنانية (2016-2015).

الشركاء