من الحاجة إلى العطاء

استفاد خالد من دعم تعليمي في صغره، ثم كبر وهو يحمل الامتنان في قلبه، ليصبح شابًا متطوعًا يساعد طلابًا آخرين على مواصلة طريق العلم.

مشروع التخرج :
No file


في سنواته الدراسية الأولى، كان خالد واحدًا من الأطفال الذين واجهوا صعوبات كبيرة في مواصلة التعليم بسبب ضعف الإمكانات المادية لأسرته. كان يشعر أحيانًا أن أحلامه أكبر من واقعه، وأن الطريق أمامه مليء بالعوائق. لكن تدخل جمعية علم ودفا بالدعم والتشجيع فتح له بابًا جديدًا لم يكن يتوقعه.

حصل خالد على ما يحتاجه ليستمر في دراسته، لكنه حصل أيضًا على شيء أعمق من ذلك: الشعور بأن المجتمع لم ينسه، وأن هناك من يرى فيه قيمة ومستقبلًا. هذا المعنى بقي في قلبه سنوات طويلة، ودفعه إلى الاجتهاد في دراسته حتى أكمل مراحله التعليمية بنجاح.

عندما كبر خالد، قرر ألا يحتفظ بالجميل لنفسه فقط، بل أن يحوله إلى عطاء للآخرين. أصبح متطوعًا يشارك في الأنشطة التعليمية والمبادرات الإنسانية، ويساعد في تشجيع الطلاب الأصغر سنًا على التمسك بأحلامهم. كان يحدّثهم عن تجربته بصراحة، ويؤكد لهم أن الدعم الصادق قد يغيّر حياة إنسان بالكامل.

اليوم يمثّل خالد صورة جميلة للأثر الممتد للعمل الخيري والتعليمي؛ فالمستفيد بالأمس يمكن أن يصبح داعمًا اليوم، ومن تلقى الخير قادر على أن ينقله إلى غيره.